أبَرْقٌ بدا من جانِبِ الغَورِ لامعُ
| أبَرْقٌ، بدا من جانِبِ الغَورِ، لامعُ، | أم ارتَفَعتْ، عن وجه ليلى ، البراقِعُ |
| نعم اسفرت ليلى فصار بوجهها | نهارا به نور المحاسن ساطع |
| أنارُ الغضا ضاءتْ وسلمى بذي الغضا | أمِ ابتسمتْ عمَّا حــكتهُ المدامعُ |
| أنشرُ خزامي فاحَ أمْ عرفُ حاجرٍ | بأمّ القُرى ، أم عِطْرُ عَزّة َ ضائِعُ |
| ألا ليتَ شعري هلْ سليمي مقيمة ٌ | بِوادي الحِمى ، حَيثُ المُتيَّمُ والِعُ |
| وهلْ لعلعَ الرَّعدُ الهتونُ بلعلعٍ | وهلْ جادَها صَوبٌ من المُزنِ هامِعُ |
| وهلْ أردنْ ماءَ العذيبِ وحاجرٍ | جِهاراً، وسِرُّ اللّيلِ، بالصّبحِ، شائِعُ |
| وهل قاعَة ُ الوَعْساءمخْضَرّة َ الرّبى ؛ | وهلْ، ما مَضَى فيها من العيش، راجعُ |
| وهلْ، برُبى نجْدٍ، فَتوضِحَ، مُسنِدٌ | أُهَيلَ النّقا عمّا حَوَتْهُ الأضالِعُ |
| وهلْ بلوى سلعٍ يسلْ عنْ متيَّمٍ | بكاظمة ٍ ماذا بهِ الشَّوقُ صانعُ |
| وهلْ عذباتُ الرَّندِ يقطفُ نورها | وهلْ سلماتٌ بالحجازِ أيانعُ |
| وهلْ أثلاثُ الجزعِ مثمرة ٌ وهلْ | عُيونُ عَوادي الدّهرِعنها هَواجِعُ |
| وهل قاصِراتِ الطّرفِ عِينٌ، بعالجٍ، | على عهديَ المعهودِ أمْ هوِ ضائعُ |
| وهلْ ظبياتَ الرَّقمتينِ بعيدنا | أقمنا بها أمْ دونَ ذلكَ مانعُ |
| وهَل فَتَياتٌ بالغُويرِ يُرينَني | مرابعَ نعمٍ نعمَ تلكَ المرابعُ |
| وهلْ ظلُّ ذاكَ الضَّالِ شرقيَّ ضارجٍ | ظليلٌ، فـقَدْ رَوّتْهُ منّي المَدامعُ |
| وهلْ عامرٌ منْ بعد ناشعبُ عامرٍ | وهل هوَ، يوماً، للمُحبّينَ جامِعُ |
| وهلْ أمَّ بيتَ اللهِ يا أمَّ مالكٍ | عريبٌ لهمْ عندي جميعاً صنائعُ |
| وهلْ نَزَلَ الرَّكبُ العِراقي، مُعَرِّفاً، | وهلْ شرعتْ نحوَ الخيامِ شرائعُ |
| وهلْ رقصتْ بالمأزمينِ قلائصٌ | وهلْ للقبابِ البيضِ فيها تدافعُ |
| وهلْ لي بجمعِ الشَّملِ في جمع مسعدٌ | وهلْ لليالي الخيفِ بالعمرِ بائعُ |
| وهلْ سلَّمتْ سلمى على الحجرِ الَّذي | بهِ العهدُ والتفَّتْ عليهِ الأصابعُ |
| وهلْ رضعتْ منْ ثديِ زمزمَ رضعة ً | فلا حُرّمتْ، يوماً عليها، المَراضِعُ |
| لعلّ أُصَيحابي، بِمكّة ، يُبْرِدُوا، | بذِكْرِ سُلَيْمَى ، ما تُجِنّ الأضالعُ |
| وعلَّ الُّلييلاتِ الَّتي قدْ تصرَّمتْ | تعودُ لنا يوماً فيظفرَ طامعُ |
| ويَفْرَحَ محْزُونٌ، ويَحيَا مُتَيَّمٌ، | ويأنسَ مشتاقٌ ويلتذْ سامعُ |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق