عن فشاقكَ طائرٌ غريدُ
| عن فشاقكَ طائرٌ غريدُ | لما ترنمَ والغصونُ تميدُ |
| ساقٌ على ساقٍ دعا قمرية ً | فدعَتْ تُقاسِمُهُ الهَوَى وتَصيدُ |
| إلفانِ في ظلِّ الغصونِ تألفا | والتَفَّ بَينَهُما هَوى مَعْقُودُ |
| يتطعمانِ بريقِ هذا هذهِ | مجعاً وذاكَ بريقِ تلكَ معيدُ |
| يا طائرانِ تمتعا هنيتما | وعِمَا الصَّباحَ فإنني مَجْهودُ |
| آهٍ لوَقعِ البيْيِ يابنَ مُحمَّدٍ | بَينُ المحب على المحب شديدُ |
| أَبْكي وقَدْ سَمَتِ البُروقَ مُضيئَة ً | مِنْ كل أقْطار السَّماءِ رُعودُ |
| واهتزَّ رَيْعانُ الشَّبَابِ فأشرقَت | لِتهلُّلِ الشَّجرِ القُرَى والبيدُ |
| وَمضَتْ طَواوِيسُ العِراقِ فأَشْرَقَتْ | أَذْنابُ مُشرقَة ٍ وهُنّ حُفودُ |
| يرفلنَ أمثالَ العذارى طوفاً | حولَ الدوارِ وقدْ تجانى العيدُ |
| إني سأنثرُ منْ لساني لؤلؤاً | يَرِدُ العِراقَ نِظَامُه مَعْقودُ |
| حتى يحلَّ منَ المهلبِ منزلاً | للمجدِ في غرفاتهِ تشييدُ |
| رَفعَ الخلافَة َ راية ً فتقاصَرتْ | عنها الرجالُ وحازها داودُ |
| السَّيدُ العَتَكيُّ غَيْرَ مُدافَعٍ | إِذْ ليْسَ سُؤدُدُ سيدٍ مَوْجُودُ |
| نقرتُ باسمكَ في الظلامِ مسدراً | داودُ إنك في الفعالِ حميدُ |
| قَدْ قِيلَ : أَيْنَ تُريدُ، قُلْتُ : أخا النَّدَى | وأبا سليمانُ الأغرُ أريدُ |
| فافْتَحْ بجُودِكَ قفْلَ دَهْري إنَّهُ | قُفْلٌ وجُودُ يَديْكَ لي إقليدُ |
| فالجودُ حيَّ ما حييتَ وإنْ تمتْ | غاضَتْ مَناهِلُه وماتَ الجُودُ |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق