ألم يأنِ تركي لا عليَّ ولا ليا
| ألم يأنِ تركي لا عليَّ ولا ليا | و عزمي على ما فيهِ اصلاحُ حاليا |
| وَقَدْ نالَ مني الشَّيْبُ وابيضَّ مَفْرِقي | و غالت سوادي شهبة ٌ في قذاليا |
| وحالَتْ بيَ الحَالاتُ عَمّا عَهِدْتُها | بكرِّ الليالي والليالي ما هيا |
| أُصَوتُ بالدُّنيا وليسَتْ تُجِيبُني | أحاولث أن ابقى وكيفَ بقائيا |
| و ما تبرحُ الأيامُ تحذفُ مدتي | بعدِّ حسابٍ لا كعدِّ حسابيا |
| لتمحوَ آثاري وتخلقَ جدتي | و تخلي من ربعي بكرهٍ مكانيا |
| كما فَعَلَتْ قَبْلي بِطَسْمٍ وجُرْهُمٍ | و آلِ ثمودٍ بعد عادِ بنِ عاديا |
| و أبقى صريعاً بينَ أهلي جنازة ً | و يحوي ذوو الميراثِ خالص ماليا |
| أَقُولُ لِنَفْسي حينَ مالَتْ بِصَغْوها | إِلى خَطَرات قَدْ نَتَجْنَ أَمانِيَا |
| أَليسَ اللَّيالي غاصِباتي بِمُهجتي | كما غصبت قبلي القرونَ الخواليا |
| ومُسْكِنَتي لَحْداً لَدَى حُفْرة ٍ بها | يَطُولُ إِلى أُخْرى اللّيالي ثَوائِيَا؟ |
| كما أسكنت حاماً وساماً ويافثا | و نوحاً ومن أمسى بمكة َ ثاويا |
| فقد أنست بالموتِ نفسي لأنني | رَأَيْتُ المَنايا يَخْتَرِمْنَ حَيَاتِيَا |
| فيا ليتني من بعد موتي ومبعثى | أكون رفاتاً لا عليَّ ولا ليا |
| أخافُ إلهي ثم أرجو نوالهُ | و لكنَّ خوفي قاهرٌ لرجائيا |
| و لولا رجائي واتكالي على الذي | تَوَحَّدَ لي بالصُّنْعِ كَهْلاً وناشِيَا |
| لَما سَاغَ لي عَذْبٌ مِنَ الماءِ بارِدٌ | ولا طابَ لي عَيْشٌ ولا زِلْتُ باكِيَا |
| و أدخرُ التقوى بمجهود طاقتي | و اركبُ في رشدي خلافَ هوائيا |
| على إثرِ ما قد كان مني صبابة ً | لياليَ فيها كنتُ للَّهِ عاصِيَا |
| فإِني جَدِيرٌ أَنْ أَخافَ وأَتَّقي | وإن كنتُ لم أشرك بذي العرشِ ثانيا |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق