أُخْفي هَوًى لكِ في الضّلوعِ، وأُظهِرُ
| أُخْفي هَوًى لكِ في الضّلوعِ، وأُظهِرُ، | وأُلامُ في كَمَدٍ عَلَيْكِ، وأُعْذَرُ |
| وَأرَاكِ خُنتِ على النّوى مَنْ لَم يخُنْ | عَهدَ الهَوَى، وَهجَرْتِ مَن لا يَهجُرُ |
| وَطَلَبْتُ مِنْكِ مَوَدّةً لَمْ أُعْطَهَا، | إنّ المُعَنّى طالِبٌ لا يَظْفَرُ |
| هَلْ دَينُ عَلْوَةَ يُستَطَاعُ، فيُقتَضَى، | أوْ ظُلْمُ عَلْوَةَ يَستَفيقُ فَيُقْصَرُ |
| بَيْضَاءُ، يُعطيكَ القَضِيبَ قَوَامُهَا، | وَيُرِيكَ عَينَيها الغَزَالُ الأحْوَرُ |
| تَمشِي فَتَحكُمُ في القُلُوبِ بِدَلّها، | وَتَمِيسُ في ظِلّ الشّبابِ وفَتَخطُرُ |
| وَتَميلُ مِنْ لِينِ الصّبا، فَيُقيمُها | قَدٌّ يُؤنَّثُ تَارَةً، ويُذَكَّرُ |
| إنّي، وإنْ جانَبْتُ بَعضَ بَطَالَتي، | وَتَوَهَّمَ الوَاشُونَ أنّيَ مُقْصِرُ |
| لَيَشُوقُني سِحْرُ العُيُونِ المُجتَلَى، | وَيَرُوقُني وَرْدُ الخُدُودِ الأحْمَرُ |
| ألله مَكّنَ، للخَليفَةِ جَعْفَرٍ، | مِلْكاً يُحَسّنُهُ الخَليفَةُ جَعفَرُ |
| نُعْمَى مِنَ الله اصْطَفَاهُ بِفَضْلِها، | والله يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَيَقْدُرُ |
| فَاسْلَمْ، أميرَ المُؤمِنِينَ، وَلاَ تَزَلْ | تُعْطَى الزّيادَةَ في البَقَاءِ وَتُشكَرُ |
| عَمّتْ فَوَاضِلُكَ البَرِيّةَ، فالتَقَى | فيها المُقِلُّ عَلى الغِنَى والمُكثِرُ |
| بِالبِرّ صُمْتَ، وأنتَ أفضَلُ صَائِمٌ، | وَبسُنّةِ الله الرّضِيّةِ تُفْطِرُ |
| فَانْعَمْ بِيَوْمِ الفِطْرِ عَيْناً، إنّهُ | يَوْمٌ أغَرُّ مِنَ الزّمَانِ مُشَهَّرُ |
| أظهَرْتَ عِزّ المِلْكِ فيهِ بجَحْفَلٍ | لَجِبٍ، يُحَاطُ الدّينُ فيهِ ويُنصَرُ |
| خِلْنَا الجِبَالَ تَسِيرُ فيهِ، وقد غدتْ | عُدَداً يَسِيرُ بها العَديدُ الأكْثَرُ |
| فالخَيْلُ تَصْهَلُ، والفَوَارِسُ تدَّعي، | والبِيضُ تَلمَعُ، والأسِنّةُ تَزْهَرُ |
| والأرْضُ خَاشِعَةٌ تَمِيدُ بِثِقْلِهَا، | والجَوُّ مُعتَكِرُ الجَوَانِبِ، أغْبَرُ |
| والشّمسُ مَاتِعَةٌ، تَوَقَّدُ بالضّحَى | طَوْراً، ويُطفِئُها العَجاجُ الأكدرُ |
| حتّى طَلَعتَ بضَوْءِ وَجهِكَ فانجلتْ | ذاكَ الدّجَى وانجابَ ذاكَ العِثْيَرُ |
| يَجِدونَ رُؤيَتَكَ،التي فَازوا بها | مِنْ أنْعُمِ الله التي لا تُكْفَرُ |
| ذَكَرُوا بطَلْعَتِكَ النّبيَّ ، فهَلّلُوا | لَمّا طَلَعتَ من الصّفوفِ،وَكَبّرُوا |
| حتّى انتَهَيْتَ إلى المُصَلّى،لابِسًا | نُورَ الهدى،يَبدو عَلَيكَ وَيَظهَرُ |
| ومَشَيتَ مِشيَةَ خاشعٍ مُتَوَاضِعٍ | لله لا يُزْهَى، وَلا يَتَكَبّرُ |
| فَلَوَ أنّ مُشتَاقَاً تَكَلّفَ غَيرَ مَا | في وُسْعِهِ لَمشَى إلَيكَ المِنْبَرُ |
| أُيّدْتَ مِنْ فَصْلِ الخِطَابِ بِخطبةٍ | تُنبي عَنِ الحَقّ المُبينِ وَتُخْبِرُ |
| وَوَقَفْتَ في بُرْدِ النّبيّ، مَذَكِّراً | بالله، تُنْذِرُ تَارَةً، وَتُبَشِّرُ |
| وَمَوَاعِظٌ شَفَتِ الصّدُورَ مِنَ الذي | يَعْتَادُها، وَشِفَاؤها مُتَعَذِّرُ |
| حتّى لقَد عَلِمَ الجَهُولُ، وأخلَصَتْ | نَفسُ المُرَوّى، واهتَدَى المُتَحَيّرُ |
| صَلَّوْا وَرَاءَكَ، آخِذِينَ بعِصْمَةٍ | مِنْ رَبّهِمْ وَبِذِمّةٍ لا تُخْفَرُ |
| فَسْعد بِمَغْفِرَةِ الإلَهِ، فلَمْ يَزَلْ | يَهَبُ الذُّنُوبَ لمَنْ يَشَاءُ، ويَغفِرُ |
| ألله أعْطَاكَ المَحَبّةَ في الوَرَى، | وَحَبَاكَ بالفَضْلِ الذي لا يُنْكَرُ |
| وَلأنْتَ أمْلأُ للعُيُونِ لَدَيْهِمِ، | وأجَلُّ قَدْراً، في الصّدُورِ، وأكبَرُ |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق