أَظُنُّ دُمُوعَهَا سَنَنَ الفَريدِ
| أَظُنُّ دُمُوعَهَا سَنَنَ الفَريدِ | وهيَ سلكاهُ منَ نحرٍ وجيدِ |
| لها منْ لوعة ِ البينِ التدامٌ | يعيدُ بنفسجاً وردَ الخدودِ |
| حمتنا الطيفَ منْ أمِّ الوليدِ | خطوبٌ شيبتْ رأسَ الوليدِ |
| رآنا مشعري أرقٍ وحزٍن | وبغيته لدى الركبِ الهجودِ |
| سُهَادٌ يَرْجَحِنُّ الطَّرْفُ مِنْهُ | ويولعُ كلَّ طيفٍ بالصدودُِِ |
| بِأَرْضِ البَذ في خَيْشُومِ حَرْبٍ | عقيمٍ منْ وشيكِ ردى ً ولودُ |
| تَرَى قَسمَاتِنا تَسْوَدُّ فيها | وما أَخْلاقُنا فيها بِسُودِ |
| تقاسمنا بها الجردُ المذاكي | سِجَالَ الكَر والدَّأبِ الْعَنِيدِ |
| فَتُمْسِي في سَوابغَ مُحْكمَاتٍ | وَتُمْسِي في السُّروجِ وفي اللًّبُودِ |
| حَذَوْنَاها الْوَجَى والأيْنَ حتَّى | تجاوَزَتِ الرُّكوعُ إلى السُّجودِ |
| إذا خرجتْ من الغمراتِ قلنا | خرجْتِ حبائساً إن لم تعودي |
| فكَمْ مِنْ سُؤْدُدٍ أمكَنْتِ مِنْهُ | برمتهِ على أنْ لم تسودي |
| أهانكَ للطرادِ لمْ تهوني | عليهِ وللقيادِ أبو سعيدِ |
| بلاكِ فكنتَ أرشية َ الأماني | وبردَ مسافة ٍ المجدِ البعيدِ |
| فتى ً هزَّ القنا فحوى سناءٍ | بها لا بالأحَاظي والْجُدُودِ |
| إِذا سَفكَ الحَياءَ الرَّوْعُ، يَوْماً | وقى دمَ وجههِ بدمِ الوريدِ |
| قَضَى مِنْ سَنْدَبَايَا كلَّ نَحْبٍ | وأرشقَ والسيوفُ منَ الشهودِ |
| وأرسلها على موقانِ رهواً | تُثِيرُ النَّقْعَ أكْدَرَ بالكَدِيدِ |
| رآهُ العلجُ مقتحماً عليهِ | كما اقتحمَ الفناءُ على الخلودِ |
| فمرَّ ولو يجاري الريحَ خيلتْ | لديهِ الريحُ ترسفُ في القيودِ |
| شَهدْتُ لَقَدْ أَوَى الإسْلاَمُ مِنْهُ | غدائتذٍ إلى ركنٍ شديدِ |
| وللكذجاتِ كنتَ لغيرِ بخلٍ | عقيمَ الوعدِ منتاجَ الوعيدش |
| غَدَت غِيرَانُهمْ لَهُمُ قبُوراً | كَفَتْ فِيهمْ مَؤُونَاتِ اللُّحُودِ |
| كأَنَّهُمُ مَعاشِرُ أُهْلكوا مِنْ | بَقَايَا قَوْمِ عَادٍ أو ثَمُودِ |
| وفي أَبْرِشْتَويمَ وَهَضْبَتَيْهَا | طلعتَ على الخلافة َ بالسعودِ |
| بضربٍ ترقصُ الأحشاءُ منهُ | وتَبْطُلُ مُهْجَة ُ البَطَلِ النَّجِيدِ |
| بيتَّ البياتَ بعقدِ جأشٍ | أَشدَّ قُوًى مِنَ الْحَجَرِ الصَّلُودِ |
| رَأَوْا لَيْثَ الغَريفة ِ وهْوَ مُلْقٍ | دراعيهِ جميعاً بالوصيدِ |
| عَلِيماً أَنْ سَيَرْفُلُ في المَعَالي | إذا ما باتَ يرفلُ في الحديدِ |
| وكم سَرَقَ الدُّجى من حُسْنِ صَبْرٍ | وغطّى من جِلادِ فتى ً جليدِ |
| ويَوْمَ التَّل تَل البَذ أُبْنَا | ونحنُ قصارُ أعمارِ الحقودِ |
| قسمناهمْ فشطرٌ للعوالي | وآخرُ في لظى ً حرقِ الوقودِ |
| كأنَّ جهنمَ انضمتْ عليهمْ | كلاهَا غَيْرَ تَبْدِيلِ الجُلُودِ |
| ويَوْمَ انصَاعَ بَابَكُ مُسْتَمِرّاً | مُبَاحَ العُقْرِ مُجْتَاحَ العدِيدِ |
| تأملّ شخصَ دولتهِ | بِجِسْم لَيْسَ بالْجسْمِ المَدِيدِ |
| فأزمعَ نية ً هرباً فحامتْ | حُشَاشَتُهُ على أجَلٍ بَلِيدِ |
| تَقنَّصَهُ بَنُو سِنبَاطَ أَخذاً | بأشراكِ المواثقِ والعهودِ |
| ولولا أنَّ ريحكَ دربتهمْ | لأحْجَمَتِ الكِلاَبُ عن الأُسُودِ |
| وهرجاماً بطشتْ بهِ فقلنا | خيارٌ البزِّ كانَ على القعودِ |
| وقائِعُ قدْ سَكَبْتَ بها سَوَاداً | على ما احمَرَّ مِنْ ريشِ البَريدِ |
| لئنْ عمتْ بني حواءَ نفعاً | لَقَدْ خَصَّتْ بني عبْدِ الحَمِيدِ |
| أقولًُ لسائلي بأبي سعيدٍ | كأَنْ لم يَشْفِهِ خَبَرُ القَصِيدِ |
| أجلْ عينيكِ في ورقي مليا | فقدْ عاينتَ عامَ المحلِ عودي |
| لبستُ سواهُ أقواماً فكانوا | كما أغنى التيممُ بالصعيدِ |
| وَتَرْكِي سُرْعَة َ الصَّدَرِ اغْتِباطاً | يَدُلُّ على مُوافقَة ِ الوُرُودِ |
| فَتًى أَحْيَتْ يَدَاهُ بَعْدَ يأْسٍ | لنَا المَيْتَيْنِ مِنْ كَرَمٍ وجُودِ |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق