يا موضعَ الشَّذنيَّة ِ الوجناءِ
| يا موضعَ الشَّذنيَّة ِ الوجناءِ | ومُصارعَ الإدلاجِ والإسراءِ |
| أقري السلام مُعرَّفاً ومُحصَّباً | من خالد المعروفِ والهيجاءِ |
| سَيْلٌ طَمَا لَوْ لَمْ يَذُدْهُ ذَائِدٌ | لتبطَّحتْ أولاهُ بالبطحاءِ |
| وغدتْ بطون مِنى مُنى ً من سيبِه | وغدتْ حرى ً منهُ ظهورُ حراءِ |
| وَتَعَرَّفَتْ عَرَفاتُ زَاخَرهُ ولمْ | يُخْصَصْ كَداءٌ مِنْهُ بالإكداءِ |
| وَلَطَابَ مُرْتَبَعٌ بِطيبَة ٌ واكْتَسَتْ | بُرْدَيْن: بُرْدَ ثَرى ً وبُرْدَ ثَرَاءِ |
| لا يحرمِ الحرمانِ خيرا إنهمْ | حرموا بهِ نوءاً من الأنواءِ |
| يا سائلي عنْ خالدٍ وفعالهِ | رِدْ فاغترفْ علماً بغيرِ رشاءِ |
| انظرْ وإيَّاكَ الهوى لا تُمْكننْ | سلطانهُ من مُقْلَة ٍ شوْساءِ |
| تعلمْ من افترعتْ صدورُ رماحهِ | وسيوفه منْ بلدة ٍ عذراءِ |
| ودعا فأسمعَ بالأسنة ِ واللُّهى | صمَّ العِدَى في صخرة ٍ صمَّاءِ |
| بمجامع الثَّغرينِ ما ينفك من | جيش أزبَّ وغارة ٍ شعواءِ |
| منْ كلِّ فرْجٍ للعدوِّ كأنَّهُ | فرْجٌ حمى ً إلاَّ من الأكفاءِ |
| قدْ كان خطبُ عاثرُ فأقاله | رَأْيُ الْخَليفَة ِ كَوْكَبِ الْخُلَفَاءِ |
| فَخَرجْتَ مِنْهُ كالشهَاب ولم تَزَلْ | مُذْ كُنْتَ خَرّاجاً مِنَ الْغَمَّاءِ |
| مَا سَرَّني بِخِداجِهَا مِنْ حُجَّة | ما بينَ أنْدلُسِ إلى صنعاءِ |
| أجْرٌ ولكنْ قدْ نظرتُ فلمْ أجدْ | أجراً يفي بشماتة ِ الأعْداءِ |
| لوْ سرتَ لالتقت الضُّلوعُ على أسى ً | كلفٍ قليل السِّلمِ للأحْشاءِ |
| وَلَجَفَّ نُوَّارُ الْكَلاَمِ وَقَلَّمَا | يُلْفَى بقاءُ الغرْس بعدَ الماءِ |
| فالجوُّ جوِّي إنْ أقمْتَ بغِبْطة ٍ | والأرض أرضي والسَّمَاءُ سَمَائِي |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق