-->
روائع الشعر العربي
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات روائع الشعر العربي. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات روائع الشعر العربي. إظهار كافة الرسائل


    لعَمْرُكَ ما تَجِزِي مُفَدَّاةُ شُقّتي وَإخْطَار نَفْسِي الكَاشِحِينَ وَمَالِيَا
    وَسَيْري إذا ما الطِّرِمْساءُ تَطخطختْ على الرّكبِ حتى يَحسبوا القُفَّ وَاديَا
    وَقِيلي لأصْحابي ألَمّا تَبَيّنُوا هَوَى النّفْسِ قَد يَبدو لكم من أماميَا
    وَمُنْتَجِعٍ دارَ العَدُوّ كَأنّهُ نَشَاصُ الثّرَيّا يَسْتَظِلُّ العَوالِيَا
    كَثِيرِ وَغَى الأصْوَاتِ تَسمَعُ وَسطَهُ وَئيداً إذا جَنّ الظّلامُ، وَحَادِيَا
    وَإنْ حَانَ مِنْهُ مَنْزلُ اللّيلِ خِلتَه حِرَاجاً تَرَى مَا بَيْنَهُ مُتَدَانِيَا
    وإنْ شَذّ مِنْهُ الألْفُ لمْ يُفْتَقَدْ له وَلَوْ سَارَ في دارِ العَدُوّ لَيَالِيَا
    نَزلْنَا لَهُ، إنّا إذا مِثْلُهُ انْتَهَى إلَيْنَا قَرَيْنَاهُ الوَشِيجَ المَوَاضِيَا
    فَلَمّا التَقَيْنا فَاءَلَتْهُمْ نحُوسُهُمْ ضِرَاباً تَرَى ما بَيْنَهُ مُتَنَائِيَا
    وَأخُبرْتُ أعمامي بَني الفِزْرِ أصْبحوا يَوَدّونَ لَوْ أزْجَوْا إليّ الأفَاعِيَا
    فإنْ تَلْتَمِسْني في تَمِيمٍ تُلاقِني بِرَابِيَةٍ غَلْبَاءَ، تَعْلُو الرّوَابِيَا
    تَجِدْني وَعَمْروٌ دونَ بَيْتي وَمالكٌ يُدِرّونَ للنَّوْكَى العُرُوقَ العَوَاصِيَا
    بكُلّ رُدَيْنيٍّ حَدِيدٍ شَبَاتُهُ، فَأُولاكَ دَوّخْنَا بهِنّ الأعَادِيَا
    وَمُسْتَنِبحٍ وَاللّيلُ بَيْني وَبَيْنَهُ يُرَاعي بِعيْنَيْهِ النّجُومَ التّوَالِيَا
    سرَى إذْ تَغشى اللّيلُ تَحمِلُ صَوْتَهُ إليَّ الصَّبَا، قد ظَلّ بالأمسِ طَاوِيَا
    دَعَا دَعْوَةً كَاليأسِ لمّا تحَلّقَتْ بهِ البِيدُ وَاعْرَوْرَى المِتانَ القَياقِيَا
    فقُلتُ لأِهْلي: صَوْتُ صَاحبِ نَفرَةٍ دَعا أوْ صَدًى نادى الفِرَاخَ الزّوَاقِيَا
    تأنّيْتُ وَاستَسمَعتُ حتى فَهِمتُهَا، وَقد قَفّعتْ نكباء مَن كانَ سارِيَا
    فقُمتُ وَحاذَرْتُ السُّرَى أن تَفوتَني بذي شُقّةٍ تَعلو الكُسورَ الخَوَافِيَا
    فَلَمّارَأيْتُ الرّيحَ تَخْلِجُ نَبْحَهُ وَقَدْ هَوّرَ اللّيلُ السّماكَ اليَمَانِيَا
    حَلَفْتُ لهُمْ إنْ لمْ تُجِبْهُ كِلابُنَا لأسْتَوْقِدَنْ نَاراً تُجِيبُ المُنَادِيَا
    عَظِيماً سَنَاهَا للعُفَاةِ، رَفِيعَةً، تُسامِي أُنُوفَ المُوقِدينَ فنائِيَا
    وَقُلْتُ لعَبْدَيَّ: اسْعَرَاها، فإنّهُ كَفَى بِسَنَاهَا لابنِ إنْسِكَ داعِيَا
    فَما خَمَدَتْ حتى أضَاءَ وَقُودُهَا أخَا قَفْرَةٍ يُزْجي المَطِيّةَ حَافِيَا
    فَقُمْتُ إلى البَرْكِ الهُجودِ، ولم يكن سِلاحي يُوَقّي المُرْبِعَاتِ المَتَالِيَا
    فخُضْتُ إلى الأثْنَاءِ مِنْهَا وَقد ترَى ذَواتِ البَقَايَا المُعسِنات مَكَانِيَا
    وَما ذاكَ إلاّ أنّني اخْتَرْتُ للقِرَى ثَنَاءَ المِخاضِ والجِذاعَ الأوَابِيَا
    فمكّنتُ سَيْفي من ذَوَاتِ رِمَاحِهَا غِشاشاً، ولَمْ أحفِلْ بكاءَ رِعَائِيَا
    وَقُمْنَا إلى دَهْمَاءَ ضَامِنَةٍ القِرَى غَضُوبٍ إذا ما استْحمَلُوها الأثافِيَا
    جَهولٍ كَجوْفِ الفِيلِ لم يُرَ مثلُها، تَرَى الزَّوْرَ فيها كالغُثَاءَةِ طَافِيَا
    أنَخَنا إلَيها مِنْ حَضِيضِ عُنَيْزَةٍ ثَلاثاً كَذَوْدِ الهَاجرِيّ رَوَاسِيَا
    فَلَمّا حَطَطْنَاها عَلَيْهِنّ أرْزَمَتْ هُدُوءاً وَألقَتْ فَوْقَهُنّ البَوَانِيَا
    رَكُودٍ، كَأنّ الغَلْيَ فِيهَا مُغِيرَةً، رَأتْ نَعَماً قَدْ جَنّهُ اللّيْلُ دانِيَا
    إذا استَحمَشُوها بالوَقُودِ تَغَيّظَتْ على اللّحمِ حتى تَترُكَ العَظمَ بادِيَا
    كَأنّ نَهيمَ الغَلْيِ في حُجَرَاتِهَا تَمارِي خُصُومٍ عاقدينَ النّوَاصِيَا
    لهَا هَزَمٌ وَسْطَ البُيُوتِ، كَأنّهُ صَرِيحِيّةٌ، لا تَحرِمُ اللّحمَ جاديَا
    ذَلِيلَةِ أطْرَافِ العِظَامِ رَقِيقَةٍ، تَلَقَّمُ أوْصَالَ الجَزُورِ كمَا هِيَا
    فَمَا قَعَدَ العَبْدَانَ حتى قَرَيْتُهُ حَليباً وَشَحْماً من ذُرَى الشوْلِ وَارِيَا



    هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ، وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
    هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ، هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ
    هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ، بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا
    وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه، العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ
    كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا، يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ
    سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ، يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ
    حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا، حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ
    ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ، لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ
    عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ عَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ
    إذ رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها: إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ
    يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه، فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ
    بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ، من كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ
    يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ، رُكْنُ الحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَستَلِمُ
    الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُ، جَرَى بِذاكَ لَهُ في لَوْحِهِ القَلَمُ
    أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ، لأوّلِيّةِ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ
    مَن يَشكُرِ الله يَشكُرْ أوّلِيّةَ ذا؛ فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ
    يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْ عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ
    مَنْ جَدُّهُ دان فَضْلُ الأنْبِياءِ لَهُ؛ وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الأُمَمُ
    مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ، طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ
    يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِ كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ
    من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ كُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ
    مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ، في كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ
    إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ، أوْ قيل: «من خيرُ أهل الأرْض؟» قيل: هم
    لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بَعدَ جُودِهِمُ، وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا
    هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ، وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ
    لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُ؛ سِيّانِ ذلك: إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
    يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ، وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ


    أمَا وَالّذِي مَا شَاءَ سَدّى لَعَبْدِهِ، إلى الله يُفْضِي مَنْ تَألّى وَأقْسَمَا
    لَئِنْ أصْبَحَ الوَاشُونَ قَرّتْ عُيونُهُم بهَجْرٍ مَضَى أوْ صُرْمِ حَبلٍ تَجذّمَا
    لَقَدْ تُصْبِحُ الدّنْيَا عَلَينا قَصِيرَةً جَميعاً وَمَا نُفشِي الحَديثَ المُكَتَّما
    فقُلْ لطَبيبِ الحُبّ إنْ كانَ صَادِقاً: بأيّ الرُّقَى تشفي الفُؤادَ المُتَيَّمَا
    فقالَ الطبيبُ: الهَجرُ يَشفي من الهَوى، وَلَنْ يَجْمَعَ الهِجرَانُ قَلباً مقسَّمَا
    آذَنَتْنَا بِبَينِهَا أَسْماءُ رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنْهُ الثَّوَاءُ
    آَذَنَتنا بِبَينِها ثُمَّ وَلَّت لَيتَ شِعري مَتى يَكونُ اللِقاءُ
    بَعْدَ عَهْدٍ لَنَا بِبُرْقَة ِ شَمّاءَ فَأَدْنَى دِيارِها الخَلْصاءُ
    فالمحّياة ُ فالصِّفاحُ فأعنـا قُ فتاق ٍ فعاذبٌ فالوفاءُ
    فرياضُ القطـا فأودية ُ الشُّر بُبِ فالشُّعْبَتَانِ فالأَبلاءُ
    لا أرى من عهِدتُ فيها فأبكي الـ يومَ دلْهـاً وما يحيرُ البكاءُ
    َوبعينيكَ أوقدتْ هندٌ النا رَ أخِيرا تُلْوِي بِهَا العَلْيَاءُ
    أوقَـدتْهـا بينَ العقيقِ فشخصيـ ــن بعودٍ كما يلوحُ الضياءُ
    فَتَنَوَّرتُ نارَها مِن بَعيدٍ بِخَزارٍ هَيهاتَ مِنكَ الصلاءُ
    غَيرَ أنّي قَد أسْتَعينُ عَلَى الهَمِّ إذَا خَفَّ بالثَّويِّ النَّجَاءُ
    بِزَفوفٍ كأنَّها هِقْلَة ٌ أُمُّ ــمٌ رئالٍ دّوّية ُ سقـفــاءُ
    آنستْ نبــأة ً وأفــزَعها الـقُـ عَصْرا وَقَدْ دَنَا الإمْساءُ
    فَتَرَى خَلْفَهَا مِنَ الرَّجْع وَالوَقْـ ــعِ منينـاً كأنهُ إهبــاءُ
    وَطِرَاقا مِنْ خَلفهِنَّ طِرَاقٌ ساقطاتٌ ألوتْ بها الصحراءُ
    أتلهّـى بهـا الهـواجرَ إذ كلُّ ابـ ــنِ هـــمٍّ بليّــة ٌ عميــاءُ
    وَأَتانا عَن الأَراقِمِ أَنبا ءٌ وَخَطبٌ نُعنى بِهِ وَنُساءُ
    إِنَّ إخْوَانَنَا الأرَاقِمَ يَغلُو نَ علينــا في قيلهــمْ إحفاءُ
    يخلطونَ البريءَ منّـا بذي الذَّنـ وَلاَ يَنْفَعُ الخَلِيَّ الخَلاءُ
    زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العَي رَ مَوالٍ لَنا وَأَنّا الوَلاءُ
    أَجمَعوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلَمّا أَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوضاءُ
    منْ منـادٍ ومنْ مجيبٍ ومِنْ تصـ ـهَالِ خَيْلٍ خِلاَلَ ذَاكَ رُغاءُ
    أيُّــها الناطقُ المرقِّـشُ عنّـا عِنْدَ عَمْرو وَهَلْ لِذَاكَ بَقَاءُ
    لا تَخَلْنَا عَلى غَرَاتِكَ إنَّا قبلُ ما قدْ وشى بنا الأعداءُ
    فبقينــا على الشناءة ِ تَنميــ ـنا حصونٌ وعـزّة ٌ قعساءُ
    قبلَ ما اليومِ بيَّضتْ بعيونِ الـنـ ـاسِ فيها تغـيُّــظٌ وإباءُ
    وَكَأَنَّ المَنُونَ تَرْدي بِنَا أَرْ عـنَ جَـوناً ينجابُ عنهُ العماءُ
    مكفهّراً على الحوادثِ لا تـرْ تُوهُ للدَّهْرِ مُؤْيدٌ صَمَّاءُ
    اَيّما خُطَّةٍ أَرَدتُم فَأَدّ ها إِلَينا تَمشي بِها الأَملاءُ
    إِن نَبَشتُم ما بَينَ مِلحَةَ فَالصا قِبِ فيهِ الأَمواتُ وَالأَحياءُ
    أَو نَقَشتُم فَالنَقشُ تَجشَمُهُ النا سُ وَفيهِ الصَلاحُ وَالإِبراءُ
    أوْ سكـتّــمْ عنّــا فكنّــا كمنْ أغْـ ـمضَ عيناً في جفنِها الأقذاءُ
    أو منعـتمْ ما تسألونَ فمن حُــدِّ ثْتُمُوهُ لَهُ عَلَيْنَا العَلاَءُ
    هَلْ عَلِمْتُمْ أيّامَ يُنْتَهَبُ النَّا سُ غِوَارا لِكُلِّ حَيٍّ عُوَاءُ
    إِذ رَفَعنا الجِمالَ مِن سَعَفِ البَح رَينِ سَيراً حَتّى نَهاها الحِساءُ
    ثــمّ ملنا على تميـمٍ فأحرمْـ وَفِينَا بَنَاتُ قَوْمٍ إمَاءُ
    لا يقيـمُ العزيزُ بالـبلـدِ السّهـ ــلِ ولا ينفعُ الذليلَ النجاءُ
    لَيسَ يُنجي مُوائِلاً مِن حِذارِ رَأَسُ طَودٍ وَحَرَّةٌ رَجلاءُ
    فَمَلَكنا بِذَلِكَ الناسَ حَتّى مَلَكَ المُنذِرُ بِنُ ماءِ السَماءِ
    وَهُوَ الرَبُّ وَالشَهيدُ عَلى يَو مِ الحَيارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ
    مـلــكٌ أضرعَ البريـّة َ لا يُـو جـدُ فـيها لما لـديهِ كفاءُ
    فَاِترُكوا البَغيَّ وَالتَعَدي وَإِما تَتَعاشوا فَفي التَعاشي الدَاءُ
    وَاِذكُرُوا حِلفَ ذي المَجازِ وَما قُ دِّمَ فيهِ العُهودُ وَالكُفَلاءُ
    حَذَرَ الخَونِ وَالتَعَدّي وَهَل يَن قُضُ ما في المَهارِقِ الأَهواءُ
    وَاِعلَموا أَنَّنا وَإِيّاكُم في ما اِشتَرَطنا يَومَ اِختَلَفنا سَواءُ
    أَعَلَينا جُناحُ كِندَةَ أَن يَغ نَمَ غازِيهُمُ وَمِنّا الجَزاءُ
    أم عَلَينا جُرّى حَنيفَةَ أَو ما جَمَّعَت مِن مُحارِبٍ غَبراءُ
    أَم جَنايا بَني عَتيقٍ فَمَن يَغ دِر فَإِنّا مِن حَربِهِم بُراءُ
    أَم عَلَينا جَرّى العِبادُ كَما ني طَ بِجَوزِ المَحمَلِ الأَعباءُ
    أَم عَلَينا جَرّى قُضاعَةَ أَم لَي سَ عَلَينا مِمّا جَنوا أَنداءُ
    لَيسَ مِنّا المُضَرَّبونَ وَلا قَي سٌ وَلا جَندَلٌ وَلا الحَدَاءُ
    أَم عَلَينا جَرّى إِيادٍ كَما قي لَ لِطَسمٍ أَخوكُم الأَبّاءُ
    وَثَمانونَ مَن تَميمٍ بِأيدي هم رِماحٌ صُدُورُهُنَّ القَضاءُ
    لَم يُخَلّوا بَني رِزاحٍ بِبَرقا ءِ نِطاعٍ لَهُم عَلَيهُم دُعاءُ
    تَرَكوهُم مُلَحَّبينَ فَآبوا بِنهابٍ يَصَمُّ فيهِ الحُداء
    وَأَتَوهُم يَستَرجِعُونَ فَلَم تَر جِعُ لَهُم شامَةٌ وَلا زَهراءُ
    ثُمَّ فاءَوا مِنهُم بِقاصِمَةِ ال ظَّهرِ وَلا يَبرُدُ الغَليلَ الماءُ
    ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذاكَ مَعَ الغَ لّاقِ لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقاءُ
    ما أصابوا مِن تَغلَبِيِّ فَمَطَلو لٌ عَلَيهِ إِذا تَوَلّى العَفاءُ
    كَتَكاليفِ قَومِنا إِذ غَزا المُن ذِرُ هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعاءُ
    إِذ أَحَلَّ العَلاَةَ قُبَّةَ مَيسو نَ فَأَدنى دِيارِها العَوصاءُ
    فَتَأَوَّت لَهُم قَراضِبَةٌ مِن مُحلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُم أَلقاءُ
    فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وَأَمرُ اللَ هِ بَلغٌ يَشقى بِهِ الأَشقياءُ
    إِذ تَمَنّونَهُم غُروراً فَساقَت هُمِ إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشراءُ
    لَم يَغُرّوكُم غُروراً وَلَكن يَرفَعُ الآلُ جَمعَهُم وَالضَحاءُ
    أَيُّها الشانِئُ المُبلِّغُ عَنّا عِندَ عَمرَوٍ وَهَل لِذاكَ اِنتهاءُ
    مَلِكٌ مُقسِطٌ وَأَكمَلُ مَن يَم شي وَمِن دونَ ما لَدَيهِ الثَناءُ
    إِرمي بِمثلِهِ جالَتِ الجِنُّ فَآبَت لِخَصمِها الأَجلاءُ
    مَن لَنا عِندَهُ مِنَ الخَيرِ آيا تٌ ثَلاثٌ في كُلِّهِنَّ القَضاءُ
    آيةٌ شارِقُ الشَقيقَةِ إِذ جا ءَوا جَميعاً لِكُلِّ حَيٍّ لِوَاءُ
    حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبشٍ قَرَظِيٍّ كَأَنَّهُ عَبلاءُ
    وَصَتيتٍ مِنَ العَواتِكِ ما تَن هاهُ إِلّا مُبيَضَّةٌ رَعلاءُ
    فَجَبَهناهُمُ بِضَربٍ كَما يَخرُجُ مِن خُربَةِ المَزادِ الماءُ
    وَحَمَلناهُمُ عَلى حَزمِ ثَهلا نِ شِلالاً وَدُمِّيَ الأَنساءُ
    وَفَعَلنا بِهِم كَما عَلِمَ اللَ هُ وَما إِن لِلحائِنينَ دِماءُ
    ثُمَّ حُجراً أَعني اِبنَ أُمِّ قَطَامٍ وَلَهُ فَارِسِيَّةٌ خَضراءُ
    أَسَدٌ في اللِقاءَ وَردٌ هَموسٌ وَرَبيعٌ إِن شَنَّعَت غَبراءُ
    فَرَدَدناهُم بِطَعنٍ كَما تُن هَزُ عَن جَمَّةِ الطَوِيِّ الدِلاءُ
    وَفَكَكنا غُلَّ اِمرِئِ القَيسِ عَنهُ بَعدَ ما طالَ حَبسُهُ وَالعَناءُ
    وَأَقَدناهُ رَبَّ غَسانَ بِالمُن ذِرِ كَرهاً إِذ لا تُكالُ الدَماءُ
    وَفَدَيناهُمُ بِتِسعَةِ أَملا كٍ نَدَامى أَسلابُهُم أَغلاءُ
    وَمَعَ الجَونِ جَونِ آَلِ بَني الأَو سِ عَنُودٌ كَأَنَّها دَفواءُ
    ما جَزِعنا تَحتَ العَجاجَةِ إِذ وَ لَّت بِأَقفائِها وَحَرَّ الصِلاءُ
    وَوَلَدنا عَمرو بِن أُمِّ أُناسٍ مِن قَريبٍ لَمّا أَتانا الحِباءُ
    مِثلُها تُخرِجُ النَصيحةَ لِلقَو مِ فَلاةٌ مِن دونِها أَفلاءُ




    لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُ

    وَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ

    وَلَقَد نَظَرتُ وَما تَمَتُّعُ نَظرَةٍ

    في اللَحدِ حَيثُ تَمَكَّنَ المِحفارُ

    فَجَزاكِ رَبُّكِ في عَشيرِكِ نَظرَةً

    وَسَقى صَداكِ مُجَلجِلٌ مِدرارُ

    وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌ

    وَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ

    أَرعى النُجومَ وَقَد مَضَت غَورِيَّةً

    عُصَبُ النُجومِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ

    نِعمَ القَرينُ وَكُنتِ عِلقَ مَضِنَّةٍ

    وارى بِنَعفِ بُلَيَّةَ الأَحجارُ

    عَمِرَت مُكَرَّمَةَ المَساكِ وَفارَقَت

    ما مَسَّها صَلَفٌ وَلا إِقتارُ

    فَسَقى صَدى جَدَثٍ بِبُرقَةِ ضاحِكٍ

    هَزِمٌ أَجَشُّ وَديمَةٌ مِدرارُ

    هَزِمٌ أَجَشُّ إِذا اِستَحارَ بِبَلدَةٍ

    فَكَأَنَّما بِجِوائِها الأَنهارُ

    مُتَراكِبٌ زَجِلٌ يُضيءُ وَميضُهُ

    كَالبُلقِ تَحتَ بُطونِها الأَمهارُ

    كانَت مُكَرَّمَةَ العَشيرِ وَلَم يَكُن

    يُخشى غَوائِلَ أُمِّ حَزرَةَ جارُ

    وَلَقَد أَراكِ كُسيتِ أَجمَلَ مَنظَرٍ

    وَمَعَ الجَمالِ سَكينَةٌ وَوَقارُ

    وَالريحُ طَيِّبَةٌ إِذا اِستَقبَلتِها

    وَالعِرضُ لا دَنِسٌ وَلا خَوّارُ

    وَإِذا سَرَيتُ رَأَيتُ نارَكِ نَوَّرَت

    وَجهاً أَغَرَّ يَزينُهُ الإِسفارُ

    صَلّى المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخُيُّروا

    وَالصالِحونَ عَلَيكِ وَالأَبرارُ

    وَعَلَيكِ مِن صَلَواتِ رَبِّكِ كُلَّما

    نَصِبَ الحَجيجُ مُلَبِّدينَ وَغاروا

    يا نَظرَةً لَكِ يَومَ هاجَت عَبرَةً

    مِن أُمِّ حَزرَةَ بِالنُمَيرَةِ دارُ

    تُحيِي الرَوامِسُ رَبعَها فَتُجِدُّهُ

    بَعدَ البِلى وَتُميتُهُ الأَمطارُ

    وَكَأَنَّ مَنزِلَةً لَها بِجُلاجِلٍ

    وَحيُ الزَبورِ تُجِدُّهُ الأَحبارُ

    لا تُكثِرَنَّ إِذا جَعَلتَ تَلومُني

    لا يَذهَبَنَّ بِحِلمِكَ الإِكثارُ

    كانَ الخَليطُ هُمُ الخَليطَ فَأَصبَحوا

    مُتَبَدِّلينَ وَبِالدِيارِ دِيارُ

    لا يُلبِثُ القُرَناءَ أَن يَتَفَرَّقوا

    لَيلٌ يَكُرُّ عَلَيهِمُ وَنَهارُ

    أَفَأُمَّ حَزرَةَ يا فَرَزدَقُ عِبتُم

    غَضِبَ المَليكُ عَلَيكُمُ القَهّارُ

    كانَت إِذا هَجَرَ الحَليلُ فِراشَها

    خُزِنَ الحَديثُ وَعَفَّتِ الأَسرارُ

    لَيسَت كَأُمِّكَ إِذ يَعَضُّ بِقُرطِها

    قَينٌ وَلَيسَ عَلى القُرونِ خِمارُ

    سَنُثيرُ قَينَكُمُ وَلا يوفى بِها

    قَينٌ بِقارِعَةِ المِقَرِّ مُثارُ

    وُجِدَ الكَتيفُ ذَخيرَةً في قَبرِهِ

    وَالكَلبَتانِ جُمِعنَ وَالميشارُ

    يَبكي صَداهُ إِذا تَهَزَّمَ مِرجَلٌ

    أَو إِن تَثَلَّمَ بُرمَةٌ أَعشارُ

    رَجَفَ المِقَرُّ وَصاحَ في شَرقِيِّهِ

    قَينٌ عَلَيهِ دَواخِنٌ وَشَرارُ

    قَتَلَت أَباكَ بَنو فُقَيمٍ عَنوَةً

    إِذ جُرَّ لَيسَ عَلى أَبيكَ إِزارُ

    عَقَروا رَواحِلَهُ فَلَيسَ بِقَتلِهِ

    قَتلٌ وَلَيسَ بِعَقرِهِنَّ عِقارُ

    حَدراءُ أَنكَرَتِ القُيونَ وَريحَهُم

    وَالحُرُّ يَمنَعُ ضَيمَهُ الإِنكارُ

    لَمّا رَأَت صَدَأَ الحَديدِ بِجِلدِهِ

    فَاللَونُ أَورَقُ وَالبَنانُ قِصارُ

    قالَ الفَرَزدَقُ رَقِّعي أَكيارَنا

    قالَت وَكَيفَ تُرَقَّعُ الأَكيارُ

    رَقِّع مَتاعَكَ إِنَّ جَدّي خالِدٌ

    وَالقَينُ جَدُّكَ لَم تَلِدكَ نِزارُ

    وَسَمِعتُها اِتَّصَلَت بِذُهلٍ إِنَّهُم

    ظَلَموا بِصِهرِهِمُ القُيونَ وَجاروا

    دَعَتِ المُصَوِّرَ دَعوَةً مَسموعَةً

    وَمَعَ الدُعاءِ تَضَرُّعٌ وَحِذارُ

    عاذَت بِرَبِّكَ أَن يَكونَ قَرينُها

    قَيناً أَحَمَّ لِفَسوِهِ إِعصارُ

    أَوصَت بِلائِمَةٍ لِزيقٍ وَاِبنِهِ

    إِنَّ الكَريمَ تَشينُهُ الأَصهارُ

    إِنَّ الفَضيحَةَ لَو بُليتِ بِقَينِهِم

    وَمَعَ الفَضيحَةَ غُربَةٌ وَضِرارُ

    هَلّا الزُبَيرَ مَنَعتَ يَومَ تَشَمَّسَت

    حَربٌ تَضَرَّمُ نارُها مِذكارُ

    وَدَعا الزُبَيرُ فَما تَحَرَّكَتِ الحُبى

    لَو سُمتَهُم جُحَفَ الخَزيرِ لَثاروا

    غَرّوا بِعَقدِهِمُ الزُبَيرَ كَأَنَّهُم

    أَثوارُ مَحرَثَةٍ لَهُنَّ خُوارُ

    وَالصِمَّتَينِ أَجَرتُمُ فَغَدَرتُمُ

    وَاِبنُ الأَصَمِّ بِحَبلِ بَيبَةَ جارُ

    أَخزاكَ رَهطُ اِبنِ الأَشَدِّ فَأَصبَحَت

    أَكبادُ قَومِكَ ما لَهُنَّ مَرارُ

    باتَت تُكَلَّتُ ما عَلِمتَ وَلَم تَكُن

    عونٌ تُكَلَّفُهُ وَلا أَبكارُ

    سَبّوا الحِمارَ فَسَوفَ أَهجو نِسوَةً

    لِلكيرِ وَسطَ بُيوتِهِنَّ أُوارُ

    إِنَّ الفَرَزدَقَ لَن يُزاوِلَ لُؤمَهُ

    حَتّى يَزولَ عَنِ الطَريقِ صِرارُ

    فيمَ المِراءُ وَقَد سَبَقتُ مُجاشِعاً

    سَبقاً تَقَطَّعُ دونَهُ الأَبصارُ

    قَضَتِ الغَطارِفُ مِن قُرَيشٍ فَاِعتَرِف

    يا اِبنَ القُيونِ عَلَيكَ وَالأَنصارُ

    هَل في مِئينَ وَفي مِئينَ سَبَقتُها

    مَدَّ الأَعِنَّةِ غايَةٌ وَحِضارُ

    كَذَبَ الفَرَزدَقُ إِنَّ عودَ مُجاشِعٍ

    قَصِفٌ وَإِنَّ صَليبَهُم خَوّارُ

    وَإِذا بَطِنتَ فَأَنتَ يا اِبنَ مُجاشِعٍ

    عِندَ الهَوانِ جُنادِفٌ نَثّارُ

    سَعدٌ أَبَوا لَكَ أَن تَفي بِجِوارِهِم

    أَو أَن يَفي لَكَ بِالجِوارِ جِوارُ

    قَد طالَ قَرعُكَ قَبلَ ذاكَ صَفاتَنا

    حَتّى صَمِمتَ وَفُلِّلَ المِنقارُ

    يا اِبنَ القُيونِ وَطالَما جَرَّبتَني

    وَالنَزعُ حَيثُ أُمِرَّتِ الأَوتارُ

    ما في مُعاوَدَتي الفَرَزدَقَ فَاِعلَموا

    لِمُجاشِعٍ ظَفَرٌ وَلا اِستِبشارُ

    إِنَّ القَصائِدَ قَد جَدَعنَ مُجاشِعاً

    بِالسُمِّ يُلحَمُ نَسجُها وَيُنارُ

    وَلَقوا عَواصِيَ قَد عَيِيتَ بِنَقضِها

    وَلَقَد نُقِضتَ فَما بِكَ اِستِمرارُ

    قَد كانَ قَومُكَ يَحسَبونَكَ شاعِراً

    حَتّى غَرِقتَ وَضَمَّكَ التَيّارُ

    نَزَعَ الفَرَزدَقُ ما يَسُرُّ مُجاشِعاً

    مِنهُ مُراهَنَةٌ وَلا مِشوارُ

    قَصُرَت يَداكَ عَنِ السَماءِ فَلَم يَكُن

    في الأَرضِ لِلشَجَرِ الخَبيثِ قَرارُ

    أَثنَت نَوارُ عَلى الفَرَزدَقِ خَزيَةً

    صَدَقَت وَما كَذَبَت عَلَيكَ نَوارُ

    إِنَّ الفَرَزدَقَ لا يَزالُ مُقَنَّعاً

    وَإِلَيهِ بِالعَمَلِ الخَبيثِ يُشارُ

    لا يَخفَيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُجاشِعاً

    لَو يُنفَخونَ مِنَ الخُؤورِ لَطاروا

    قَد يُؤسَرونَ فَما يُفَكَّ أَسيرُهُم

    وَيُقَتَّلونَ فَتَسلَمُ الأَوتارُ

    وَيُفايِشونَكَ وَالعِظامُ ضَعيفَةٌ

    وَالمُخُّ مُمتَخَرُ الهُنانَةِ رارُ

    نَظَروا إِلَيكَ وَقَد تَقَلَّبَ هامُهُم

    نَظَرَ الضِباعُ أَصابَهُنَّ دُوارُ

    قُرِنَ الفَرَزدَقُ وَالبَعيثُ وَأُمُّهُ

    وَأَبو الفَرَزدَقِ قُبِّحَ الإِستارُ

    أَضحى يُرَمِّزُ حاجِبَيهِ كَأَنَّهُ

    ذيخٌ لَهُ بِقَصيمَتَينِ وِجارُ

    لَيسَت لِقَومي بِالكَتيفِ تِجارَةٌ

    لَكِنَّ قَومي بِالطِعانِ تِجارُ

    يَحمي فَوارِسيَ الَّذينَ لِخَيلِهِم

    بِالثَغرِ قَد عَلِمَ العَدُوُّ مُغارُ

    تَدمى شَكائِمُها وَخَيلُ مُجاشِعٍ

    لَم يَندَ مِن عَرَقٍ لَهُنَّ عِذارُ

    إِنّا وَقَينُكُمُ يُرَقِّعُ كيرَهُ

    سِرنا لِنَغتَصِبَ المُلوكَ وَساروا

    عَضَّت سَلاسِلُنا عَلى اِبنَي مُنذِرٍ

    حَتّى أَقَرَّ بِحُكمِنا الجَبّارُ

    وَاِبنَي هُجَيمَةَ قَد تَرَكنا عَنوَةً

    لِاِبنَي هُجَيمَةَ في الرِماحِ خُوارُ

    وَرَئيسُ مَملَكَةٍ وَطِئنَ جَبينَهُ

    يَغشى حَواجِبَهُ دَمٌ وَغُبارُ

    نَحمي مُخاطَرَةً عَلى أَحسابِنا

    كَرُمَ الحُماةُ وَعَزَّتِ الأَخطارُ

    وَإِذا النِساءُ خَرَجنَ غَيرَ تَبَرُّزٍ

    غِرنا وَعِندَ خُروجِهِنَّ نَغارُ

    وَمُجاشِعٌ فَضَحوا فَوارِسَ مالِكٍ

    فَرَبا الخَزيرُ وَضُيِّعَ الأَدبارُ

    أَغمامَ لَو شَهِدَ الوَقيطَ فَوارِسي

    ما قيدَ يُعتَلُ عَثجَلٌ وَضِرارُ

    يا اِبنَ القُيونِ وَكَيفَ تَطلُبُ مَجدَنا

    وَعَلَيكَ مِن سِمَةِ القُيونِ نِجارُ



    كذَبَتْكَ عَينُكَ، أمْ رأيْتَ بواسطٍ غلسَ الظلامِ من الربابِ خيالا
    وتعرضتْ لكَ بالأباطحِ بعدما قطعتْ بأبرقَ خلة ً ووصالا
    وتغولتْ لتروعنا جنية ٌ والغانياتُ يرينكَ الأهوالا
    يمددنَ من هفواتهنَّ إلى الصبى سبباً يصدنَ بهِ الغواة َ طُوالا
    ما إن رأيتُ كمكرهنَّ، إذا جرى فِينا، ولا كحبالهنَّ حِبالا
    المهدياتُ لمنْ هوينَ مسبة ً والمحسناتُ لمنُ قلينَ مقالا
    يرعينَ عهدكَ، ما رأينكَ شاهداً وإذا مَذِلْتَ يَصِرنَ عَنْكَ مِذالا
    إن الغواني، إن رأينكَ طاوياً بردَ الشبابِن طوينَ عنكَ وصالا
    وإذا وعَدْنَكَ نائِلاً، أخلَفْنَهُ ووَجدتَ عِنْد عِداتهِنَّ مِطالا
    وإذا دعونكَ عمهنَّ، فإنهُ نسبٌ يزيدكَ عندهنَّ خبالا
    وإذا وزَنْتَ حُلومَهُنَّ إلى الصّبى رَجَحَ الصّبى بحُلومِهِنَّ فمالا
    أهيَ الصريمة ُ منكَ أم محلمٍ أمْ ذا الدَّلالُ، فطالَ ذاكَ دلالا
    ولقَدْ عَلمْتِ إذا العِشارُ ترَوَّحَتْ هَدَجَ الرّئالِ، تَكُبُّهُنَّ شَمالا
    ترمي العضاهَ بحاصبٍ من ثلجها حتى يبيتَ على العضاهِ جفالا
    أنا نعجلُ بالعبيطِ لضيفنا قَبْلَ العِيالِ، ونَقْتُلُ الأبْطالا
    أبَني كُلَيْبٍ، إنَّ عَمي اللذا قتلا الملوكَ، وفككا الأغلالا
    وأخوهُما السّفاحُ ظمّأ خَيْلَهُ حتى ورَدْنَ جِبي الكُلابِ نِهالا
    جميع الحقوق محفوظة ل سطور الأمل
    تصميم : Dr.Sara Hassaan