-->
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • الخليفة والشاعر الفقير




    الخليفة والشاعر الفقير


    استدعى بعض الخلفاء شعراء مصر، فصادفهم شاعر فقير بيده جرّة فارغة ذاهباً إلى البحر ليملأها ماء فرافقهم إلى
    أن وصلوا إلى دار الخلافة، فبالغ الخليفة في إكرامهم والإنعام عليهم، ولّما رأى الرجل والجرّة على كتفه ونظر إلى ثيابه الرّثة قال: من أنت؟ وما حاجتك؟ فأنشد الرجل:
    ولما رأيتُ القومَ شدوا رحالهم *
    إلى بحرِك الطَّامي أتيتُ بِجرتّي
    فقال الخليفة : املأوا له الجّرة ذهباً وفضّة.
    فحسده بعض الحاضرين وقال : هذا فقير مجنون لا يعرف قيمة هذا المال، وربّما أتلفه وضيّعه.
    فقال الخليفة: هو ماله يفعل به ما يشاء، فمُلئت له جرّته ذهباً، وخرج إلى الباب ففرّق المال لجميع الفقراء، وبلغ الخليفة ذلك، فاستدعاه وسأله على ذلك فقال:
    يجود علينا الخيرون بمالهم *
    ونحن بمال الخيرين نجود*
    فأعجب الخليفة بجوابه، وأمر أن تُملأ جرّتُه عشر مرّات، وقال : الحسنة بعشر أمثالها فأنشد الفقير هذه الأبيات الشعرية التي يتم تداولها عبر مئات السنين :-

    اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ ….
    ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ ﺍﻭﻗﺎﺕ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ
    ﻭأﻛﺮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭى ﺭﺟﻞ ….
    ﺗﻘﻀى ﻋﻠى ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ حاجات
    ﻻ‌ ﺗﻘﻄﻌﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮوﻑ ﻋﻦ أﺣــﺪ ……
    ﻣـﺎ ﺩﻣـﺖ ﺗـﻘﺪﺭ ﻭﺍﻻ‌ﻳـﺎﻡ ﺗـــﺎﺭﺍﺕ
    ﻭﺍﺫﻛﺮ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ إﺫ ﺟﻌﻠﺖ ….
    إﻟﻴﻚ ﻻ‌ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـــﺎﺕ
    ﻓﻤﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣــﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ ….
    ﻭﻋﺎﺵ ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ أموات

    د.ساره حسان طبيبة بشريه ومدونة عربيه من مصر شاعره متخصصه في الشعر العمودي هدفي الإرتقاء بالقصيدة العربيه أحب التدوين وأدب المقال والشعر العربي

    الكاتب : df

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة ل سطور الأمل
    تصميم : Dr.Sara Hassaan